ياقوت الحموي
183
معجم الأدباء
يعظمونه بالتقبيل والاستقبال والإكرام والإجلال وما خرج الخوارزمي حتى غابت الشمس وعاد إلى بيته وانخذل انخذالا شديدا وانكسف باله وانخفض طرفه ولم يحل عليه الحول حتى خانه عمره وذلك في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة قال أبو الحسن البيهقي وبديع الزمان أبو الفضل أحمد بن الحسين الحافظ كان يحفظ خمسين بيتا بسماع واحد ويؤديها من أولها إلى آخرها وينظر في كتاب نظرا خفيفا ويحفظ أوراقا ويؤديها من أولها إلى آخرها فارق همذان في سنة ثمانين وثلاثمائة وكان قد اختلف إلى أحمد بن فارس صاحب المجمل وورد حضرة الصاحب وتزود من ثمارهما واختص بالدهخداه أبي سعد محمد بن منصور ونفقت بضاعته لديه ووافى نيسابور في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وبعد موت الخوارزمي خلا له الجو وجرت بينه وبين أبي علي الحسين